تزامن طلب لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب (الغرفة الأولى من البرلمان) المصرى، من وزارة الثقافة تكثيف نشاطها في المناطق السياحية، من أجل تعزيز المجال السياحي وتأكيد طبيعة الحياة في تلك المناطق، كان أدباء القناة وسيناء يعقدون مؤتمرهم الأدبي الخامس عشر بمدينة العريش تحت عنوان "النص الأدبي بين الحرية والتطرف".
فأكد الأديب فؤاد مرسي الجدل الدائر حول مفهوم الحرية متعلق بحدود الحريات في نهاية أمرها مرنة ومتحركة ونسبية، مضيفًا أن مطلب الحرية إذا كان هدفًا مشروعًا فثمة حدود نسبية تفصل بين الحرية الخلاقة والتطرف والتعسف في استخدامها بصورة تقوض بعضًا من مواطن الثبات والاعتزاز في المجتمع.
وأكد الأديب حسونة فتحي أمين عام المؤتمر أن الشخصية المصرية لا تعرف التطرف، فرغم التغيرات الكثيرة التي طرأت على عالمنا، وتمكنت من إحداث تغييرات كبيرة إلا أنها لم تصب سوى السمات الهامشية للشخصية المصرية، في حين ظلت السمات الأصيلة ثابتة، لتظل الروح المصرية سارية في أوصال الكائن والمكان، تشكل وحدة ثقافية راسخة تدعم القيم الإنسانية من حرية وعدالة ومساواة.
المؤتمر الذي عقد مؤخرًا تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن أثار العديد من التساؤلات المثارة على الساحة الآن، فعلى خلفية التفجيرات المتكررة لخطوط الغاز في سيناء، وما يتردد عن وجود تنظيمات تنادي بإقامة إمارة إسلامية هناك، قال اللواء أركان حرب السيد عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء: إن سيناء مستقرة أمنيًا، نافيًا أي وجود لأي تنظيمات إرهابية على أرض المحافظة.
وأكد أن شمال سيناء بوابة مصر الشرقية، كانت حائط الصد الأول لأي عدوان على مصر منذ فجر التاريخ وسوف تظل كذلك، مشيرًا إلى أن مهام القوات المسلحة داخل عمق سيناء تمت بمساندة ومساعدة المجاهدين من أبناء هذا الوطن، وحول ما يشاع عن وجود خلية تتبع تنظيم القاعدة، قال مبروك بحسم إنه لا وجود لتنظيم القاعدة في شماء سيناء.
أبحاث المؤتمر لم تبتعد أيضًا عن قضايا الساعة، ففي بحثه "النص الأدبي كآلية لتغيير الواقع" تناول الناقد د.مجدي عبد الحافظ دور النص في التأثير على الواقع، وكان الناقد د.محمد محمدي سليمان قد قام بعرض البحث والتعليق عليه، مؤكدًا على أن النص الأدبي كآلية للتغيير له دور مؤثر في المجتمع، حيث النظري يفرز العملي، مضيفًا إن التطور الإنساني الحادث خلق للنص حيويته، فصار النص بجميع أشكاله "معنوية ومادية" لحمة واحدة تشكل معادلاً موضوعيًا للجسد "الواقع" تؤثر فيه وتتأثر به في حالة دينامكية متفاعلة، وهو ما تناوله بشكل آخر الناقد د.أيمن تعيلب في بحثه "النص المقاوم.. إلى أين" حيث يرى تطبيقًا على ثورات الربيع العربي أن "الواقع- النص- الجسد" هو الذي يفرز النظرية.
وكان لما يحدث على الساحة من "تسييس للدين" حضور قوي في المناقشات التي فجرها بحث "التوظيف السياسي للخطاب الديني" الذي كتبه الناقد د.عمار على حسن، وعرضه الأديب والباحث قاسم مسعد عليوة، وأشار عليوة إلى أن الإشكالية الأساسية في قضية تسييس الدين تعود إلى ما أطلق عليه د. عمار التحولات الخمسة للدين حيث يوجد خلط شديد بين "الدين" الذي هو مطلق و"التدين" الذي هو نسبي.
وفي سياق متصل أثار الشاعر أشرف العناني في قراءته النقدية لأعمال أربعة شعراء من منطقة القناة وسيناء إشكالية ما أطلق عليه "النماذج الكربونية" منطلقًا من أن أسوأ ما فعله الرئيس المخلوع مبارك بالحياة العامة في مصر هو أنه جرف التربة الإنسانية بشكل كامل لتتحول إلى تربة لا تصلح في كل الأحوال إلا لإنتاج نماذج كربونية منه، وهو ما يسري على الشعر أيضًا، حيث ساد الأنصاف في كل مجال، وضرب مثلاً على ذلك بتغييب تجارب شعراء في قامة محمد عفيفي مطر في مقابل تصدير نماذج من أمثال أحمد عبد المعطي حجازي من ناحية وفاروق جويدة من ناحية أخرى، وأطلق العنان على النموذج الشعري الذي ينتجه جويدة توصيف "القياسي" من حيث كونه نصًا باهتًا بلا لون أو طعم أو رائحة.
وقد أثار بحث العناني جدلاً في أروقة المؤتمر، حيث يرى مثقفون أنه آن الأوان لإحلال الهامش الحقيقي محل المتن السائد والمسيطر على الساحة طوال 30 عامًا، مشيرين إلى أن النظام السابق عمل على إقصاء الحقيقيين في معظم المجالات وأن ذلك ما زال قائمًا رغم مرور أكثر من عام على ثورة 25 يناير.
جدير بالذكر أن عددًا من كبار مثقفي وأدباء مصر حرصوا على المشاركة في المؤتمر وعلى رأسهم الشاعر الكبير محمد آدم، كما حملت تلك الدورة اسم المطرب الراحل المناضل محمد حمام صاحب أغنية "يا بيوت السويس"، وقد كرم المؤتمر كلاً من الشاعر البورسعيدي إبراهيم سكرانة والسيناريست رضا زكي الوكيل واسم شاعر الإسماعيلية الكبير الراحل عبد الرحيم البنا، وكانت أبرز توصياته رفض كل أشكال التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلى، وضرورة مناقشة قضية تنمية سيناء بمجلس الشعب وتفعيلها بشكل عاجل.
فأكد الأديب فؤاد مرسي الجدل الدائر حول مفهوم الحرية متعلق بحدود الحريات في نهاية أمرها مرنة ومتحركة ونسبية، مضيفًا أن مطلب الحرية إذا كان هدفًا مشروعًا فثمة حدود نسبية تفصل بين الحرية الخلاقة والتطرف والتعسف في استخدامها بصورة تقوض بعضًا من مواطن الثبات والاعتزاز في المجتمع.
وأكد الأديب حسونة فتحي أمين عام المؤتمر أن الشخصية المصرية لا تعرف التطرف، فرغم التغيرات الكثيرة التي طرأت على عالمنا، وتمكنت من إحداث تغييرات كبيرة إلا أنها لم تصب سوى السمات الهامشية للشخصية المصرية، في حين ظلت السمات الأصيلة ثابتة، لتظل الروح المصرية سارية في أوصال الكائن والمكان، تشكل وحدة ثقافية راسخة تدعم القيم الإنسانية من حرية وعدالة ومساواة.
المؤتمر الذي عقد مؤخرًا تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن أثار العديد من التساؤلات المثارة على الساحة الآن، فعلى خلفية التفجيرات المتكررة لخطوط الغاز في سيناء، وما يتردد عن وجود تنظيمات تنادي بإقامة إمارة إسلامية هناك، قال اللواء أركان حرب السيد عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء: إن سيناء مستقرة أمنيًا، نافيًا أي وجود لأي تنظيمات إرهابية على أرض المحافظة.
وأكد أن شمال سيناء بوابة مصر الشرقية، كانت حائط الصد الأول لأي عدوان على مصر منذ فجر التاريخ وسوف تظل كذلك، مشيرًا إلى أن مهام القوات المسلحة داخل عمق سيناء تمت بمساندة ومساعدة المجاهدين من أبناء هذا الوطن، وحول ما يشاع عن وجود خلية تتبع تنظيم القاعدة، قال مبروك بحسم إنه لا وجود لتنظيم القاعدة في شماء سيناء.
أبحاث المؤتمر لم تبتعد أيضًا عن قضايا الساعة، ففي بحثه "النص الأدبي كآلية لتغيير الواقع" تناول الناقد د.مجدي عبد الحافظ دور النص في التأثير على الواقع، وكان الناقد د.محمد محمدي سليمان قد قام بعرض البحث والتعليق عليه، مؤكدًا على أن النص الأدبي كآلية للتغيير له دور مؤثر في المجتمع، حيث النظري يفرز العملي، مضيفًا إن التطور الإنساني الحادث خلق للنص حيويته، فصار النص بجميع أشكاله "معنوية ومادية" لحمة واحدة تشكل معادلاً موضوعيًا للجسد "الواقع" تؤثر فيه وتتأثر به في حالة دينامكية متفاعلة، وهو ما تناوله بشكل آخر الناقد د.أيمن تعيلب في بحثه "النص المقاوم.. إلى أين" حيث يرى تطبيقًا على ثورات الربيع العربي أن "الواقع- النص- الجسد" هو الذي يفرز النظرية.
وكان لما يحدث على الساحة من "تسييس للدين" حضور قوي في المناقشات التي فجرها بحث "التوظيف السياسي للخطاب الديني" الذي كتبه الناقد د.عمار على حسن، وعرضه الأديب والباحث قاسم مسعد عليوة، وأشار عليوة إلى أن الإشكالية الأساسية في قضية تسييس الدين تعود إلى ما أطلق عليه د. عمار التحولات الخمسة للدين حيث يوجد خلط شديد بين "الدين" الذي هو مطلق و"التدين" الذي هو نسبي.
وفي سياق متصل أثار الشاعر أشرف العناني في قراءته النقدية لأعمال أربعة شعراء من منطقة القناة وسيناء إشكالية ما أطلق عليه "النماذج الكربونية" منطلقًا من أن أسوأ ما فعله الرئيس المخلوع مبارك بالحياة العامة في مصر هو أنه جرف التربة الإنسانية بشكل كامل لتتحول إلى تربة لا تصلح في كل الأحوال إلا لإنتاج نماذج كربونية منه، وهو ما يسري على الشعر أيضًا، حيث ساد الأنصاف في كل مجال، وضرب مثلاً على ذلك بتغييب تجارب شعراء في قامة محمد عفيفي مطر في مقابل تصدير نماذج من أمثال أحمد عبد المعطي حجازي من ناحية وفاروق جويدة من ناحية أخرى، وأطلق العنان على النموذج الشعري الذي ينتجه جويدة توصيف "القياسي" من حيث كونه نصًا باهتًا بلا لون أو طعم أو رائحة.
وقد أثار بحث العناني جدلاً في أروقة المؤتمر، حيث يرى مثقفون أنه آن الأوان لإحلال الهامش الحقيقي محل المتن السائد والمسيطر على الساحة طوال 30 عامًا، مشيرين إلى أن النظام السابق عمل على إقصاء الحقيقيين في معظم المجالات وأن ذلك ما زال قائمًا رغم مرور أكثر من عام على ثورة 25 يناير.
جدير بالذكر أن عددًا من كبار مثقفي وأدباء مصر حرصوا على المشاركة في المؤتمر وعلى رأسهم الشاعر الكبير محمد آدم، كما حملت تلك الدورة اسم المطرب الراحل المناضل محمد حمام صاحب أغنية "يا بيوت السويس"، وقد كرم المؤتمر كلاً من الشاعر البورسعيدي إبراهيم سكرانة والسيناريست رضا زكي الوكيل واسم شاعر الإسماعيلية الكبير الراحل عبد الرحيم البنا، وكانت أبرز توصياته رفض كل أشكال التطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلى، وضرورة مناقشة قضية تنمية سيناء بمجلس الشعب وتفعيلها بشكل عاجل.







0 التعليقات:
إرسال تعليق